أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان صادر عنها، أن باريس كثفت اتصالاتها في منطقة الشرق الأوسط بهدف تفادي
التصعيد على الحدود في جنوب لبنان.
وقالت واشنطن إنها قلقة من تصاعد التوتر بين الجانب الاسرائيلي وحزب الله اللبناني، وأضاف الجانب الأمريكي
أنه حذر الحزب من اتخاذ خطوات من شأنها أن تؤدي إلى التأثير على الأمن
اللبناني.وكان الجيش الإسرائيلي قد قال إن القتال على الحدود اللبنانية قد انتهى بعد أن أطلق حزب الله صواريخ مضادة للدبابات وردت إسرائيل بضربات جوية .
وقال حزب الله إنه أطلق صواريخ مضادة للدبابات على شمال إسرائيل، يوم الأحد، ردا على ما قال إنه استهداف إسرائيلي للضاحية الجنوبية في بيروت بطائرتين دون طيار، الأسبوع الماضي.
وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الحزب أطلق
وفقا للجيش الإسرائيلي، فقد أطلق حزب الله صاروخين أو ثلاثة صواريخ مضادة للدبابات من لبنان، وأصاب موقعا عسكريا وسيارة إسعاف تابعة للجيش في شمال إسرائيل.
وقال الجيش الاسرائيلي في تغريدة "أطلقنا النار على قوة لحزب الله مسؤولة عن الهجوم. ولم يصب أي إسرائيلي في الهجوم."
وتفيد تقارير إذاعية من شمال إسرائيل بأن السكان في بعض المناطق الحدودية لجأوا إلى المخابئ بعد تعرضهم لهجمات صاروخية متواصلة.
في غضون ذلك، نقلت وسائل الإعلام المحلية عن حزب الله قوله إن الهجوم دمر دبابة إسرائيلية، مما أسفر عن مقتل وإصابة من كانوا على متنها.
لكنه لم يقدم أي أدلة على ذلك، ونفت إسرائيل هذه التقارير تماما.
في عام 2006 ، خاضت إسرائيل وحزب الله مواجهة عسكرية دامية لمدة شهر أسفر عن مقتل أكثر من 1000 مدني، معظمهم لبنانيون.
صواريخ باتجاه قاعدة للجيش الإسرائيلي ومركبات عسكرية، دون وقوع ضحايا.
ما إن يخرج محمد كاريف دانيال عبد
الله من منزله في العاصمة الماليزية، كوالالمبور، ويخطو بضع خطوات في
الشارع حتى يتعرف عليه الناس وينادونه باسم التدليل المعروف به هناك.
وتقول والدته: "الناس يهتفون أنظر.. أنظر إنه مات دان"، مشيرة إلى أن بعضهم يستجمع شجاعته ويطلب صور سيلفي معه.وكثيرا ما يكون مات دان مصدرا لأخبار رئيسية في ماليزيا سواء عبر برنامجه عن السياحة، أو برنامجه الإذاعي الحواري على الإفطار، أو ظهوره في ملصق سياحي عن رحلة لمكة.
ولم يكن ذلك بالمسار المعتاد لشاب إنجليزي ولد باسم دانيال تيلور، وترعرع في أسرة من الطبقة المتوسطة بمدينة شيلتنهام بمقاطعة غلوكستشر الإنجليزية، ولم يكن في نشأته أي شيء غير معتاد.
لم يكن محبا للمدرسة، ولكنه كان ممتازا في الكريكت ومثل مقاطعة غلوكستشير في طفولته. وفي سن المراهقة تراجع اهتمامه بالكريكت وبات يبدي اهتماما أكثر بالموسيقى وحضور الحفلات.
وفي عام 2008 وفر دان ما يكفي من المال للقيام برحلة إلى جنوب شرق آسيا مع بعض أصدقائه. ورغم عودته إلى بريطانيا بعد عدة أشهر فقط إلا أنه قرر العودة للمنطقة في العام التالي.
ولم يكن يعلم أن قراره بالعودة سيغير حياته للأبد.
وعندما ذهب إلى جزيرة بولاو كاباس الصغيرة في الساحل الشرقي لماليزيا لم يقض الوقت في الترحال مثل الزوار الغربيين بل قرر الاندماج وسط سكان الجزيرة.
لم يستغرق الأمر وقتا حتى يفهم لغتهم التي اعتقد أنها بهاسا مالاي، اللغة الرئيسية في ماليزيا.. لكنه فوجئ لاحقا أنه تعلم لهجة محلية تدعى "تيرينغانو"، يتحدث بها نحو مليون شخص من سكان ولاية تيرينغانو.
ويقول: "أصبت بخيبة أمل، فقد كان ذلك يعني أنني غير مفهوم خارج تلك المنطقة."
ولكن هذه الصدفة التي جعلته يتعلم لهجة محلية ويعتقد أنها اللغة الرئيسية في البلاد هي التي صنعت نجاحه.
فقد بدأ ينتشر الحديث في ولاية تيرينغانو عن الشاب الإنجليزي الذي يجيد لهجة سكان المنطقة ويلم بثقافتهم. وعندما صور طالب من كوالالمبور سرا فيديو لدان وهو يتحدث التيرينغانو ثم نشره على اليوتيوب حصد الفيديو مئات الآلاف من المشاهدات.
فجاءه فريق تليفزيوني من العاصمة وطرقوا بابه عارضين عليه أن يجرب نفسه مع الكاميرا، وبعد أن أدركوا قدرته على التقديم عرضوا عليه تقديم سلسلة حلقات سياحية عن السفر.
ورغم أن الغالبية معجبون به في ماليزيا إلا أنه واجه انتقادات من الذين يطلق عليهم "محاربي الكيبوردات".
ويقول: "إن كثيرين يقولون إنهم يعرفون مئات الأجانب العاملين في البلاد ممن تحدثوا اللغة في شهرين أو ثلاثة ولم يتحولوا إلى مشاهير، فما هو الفرق بين مات دان وعامل بنغالي يستطيع التحدث بلغة المالاي؟."
وجاءت بعض الانتقادات من محافظين متدينين. وبينما رحب أغلب متابعيه، في هذا البلد ذي الأغلبية المسلمة، بخطوة اعتناقه الإسلام فإن بعضهم شكك فيها "لدرجة أن أحدهم بعث رسالة عبر البريد الإلكتروني لأخي يقول فيها أخوك يهودي."
ويحترم دان حق المنتقدين في إبداء آرائهم، ولكن أولئك الذين شككوا في دينه حذفهم من حسابه.
ورغم استقراره في ماليزيا إلا أن دان يقوم برحلات سنوية إلى بريطانيا.
ورغم أنه على اتصال مستمر بأسرته التي دأبت من جانبها على زيارة ماليزيا بانتظام إلا أنه يشعر أحيانا بالغربة عن المكان الذي تربى فيه ويقول: "لا أشعر في الواقع بأنني في الوطن."
فلم يعد قضاء عطلات نهاية الأسبوع في احتساء الكحوليات ولعب القمار يناسبه، ويتذكر حالة الإحراج التي سادت عندما كان يشاهد التليفزيون مع أصدقائه القدامى لدى تسليط تقرير إخباري الضوء على المسلمين بشكل سلبي.
وبعد بث أولى حلقات البرنامج تغيرت حياة دان بين عشية وضحاها، فهو الآن معروف في كل مكان ويوجد في حسابه على إنستغرام 838 ألف متابع.
وبعد ذلك قدم دان برنامجا عن الطبخ رغم عدم معرفته به، ثم بدأ في تقديم برنامج إذاعي حواري على ماني إف إم بات من البرامج الحوارية المعروفة في ماليزيا.
ويقول صديقه دانيال بيمز، الذي زاره في أواخر عام 2017: " في كل متجر، ومع كل وجبة، وفي كل الطرق تسمع صيحات هاي مات دان.. مات دان.. لينتهي الأمر عادة بسلسلة من صور السيلفي مع غرباء."
وكان دان قد اكتشف بعد أيام قليلة من انطلاق شهرته أن الشهرة مجهدة، وقال : "كل هذه الاهتمام يؤدي إلى استهلاك الوقت إلى حد كبير."
ويقول تون فيصل، المسؤول بولاية تيرينغانو، إنها ليست اللهجة المحلية فقط التي تميز دان عن غيره من الأجانب في ماليزيا، " ففهمه لكل من اللغة والثقافة الماليزية جعلاه شخصية فريدة في ماليزيا، وأكبر نجاحاته ربطه نفسه بتيرينغانو، فكلما رآه الناس تذكروا تيرينغانو."
وخلال وجوده في ماليزيا تحول دان للإسلام، والتقى زوجته نورناديفا. ولم يعد يقبل عملا يتعارض مع معتقداته الدينية مثل الإعلان عن مشروب كحولي أو الاشتراك في مشهد رومانسي مع امرأة أخرى.
No comments:
Post a Comment