Wednesday, November 27, 2019

انتخابات الجزائر: تبون يطلب اعتذارا رسميّا من المغرب

وتعهد المرشّح علي بن فليس بـ "إعادة إحياء مشروع الاتحاد المغاربي" ضمن برنامج أطلق عليه "استعجال دبلوماسي" يشمل تحسين العلاقات بين بلاده وتونس والمغرب والصحراء الغربية التي وضعها في تصريحه مقام الدولة المعلنة المستقلة التي لا خلاف حول سيادتها.
قد يبدو في تصريح بن فليس محاولة لمسك العصا من الوسط وقد يبدو لبعضهم متناقضا، إذ من المعروف أن الخلاف الأكبر بين المغرب والجزائر محوره الصحراء الغربية التي يعدها المغرب جزءا من أراضيه بينما تدعم الجزائر استقلالها.
لكن ّ تصريح بن فليس لم يثر ما أثاره تصريح منافسه عبد المجيد تبّون حول العلاقات المغربية الجزائرية من جدل.
قال تبّون إن إعادة فتح الحدود المغلقة بين البلدين وارد لكنّه اشترط على السلطات المغربية الاعتذار للشعب الجزائري على فرض تأشيرة دخول على الجزائريين عام 1994.
وفرضت السلطات المغربية تأشيرة لدخول الجزائريين لأراضيها بعد تفجير استهدف فندق "أطلس أسني" في مرّاكش في الرابع والعشرين من أغسطس آب عام 1994 خلّف سبعة وثلاثين قتيلا، أُدين جزائريون ومغاربة بتنفيذه واتّهمت الرباط المخابرات الجزائرية بالتخطيط له.
لقي تصريح تبّون استنكارا في الأوساط الرسميّة المغربيّة ووصفته صحيفة "لو 360" القريبة من الجهات الرسمية بـ "الطلب السخيف والغريب
وكان للمرشّح لقصر المراديّة، عزّ الدين ميهوبي، أيضا تصريح في إطار برنامجه الانتخابي بشأن النزاع على الصحراء الغربية الذي وصفه بـ "قضية تصفية استعمار قائمة بين جبهة البوليساريو والمغرب".
أغضب هذا التصريح بعضهم رغم أنه ليس أكثر من تأكيد للموقف الرسمي الجزائري المُعلن من قضية الصحراء الغربية.
وكان لميهوبي حديث لبرنامج بلا قيود على بي بي سي عربي يقول فيه إن الصحراء الغربية هي البلد الوحيد المستعمر في العالم ويؤكد موقفه الرافض لما وصفه بـ "الاحتلال المغربي للصحراء الغربية".
" وتوقّعت أن تصبح العلاقات الجزائرية المغربية "أكثر تعقيدا" بعد هذا التصريح.
ونقلت صحيفة أصوات مغاربية الإلكترونية عن الأمين العام لحزب الحركة الشعبية المغربي امحند لعنصر، وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد عبد اللطيف اليوسفي القول إن تصريحات تبّون لا تخدم "رغبة الشعبين" في تجاوز الخلافات التي عدّاها تاريخا اليوم.
نال تصريح عبد المجيد تبّون بشأن المغرب النصيب الأوفر من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي لكنه لم يكن أوّل موقف من مرشّح للرئاسة يٌضعف أمل المتطلّعين إلى إنهاء الأزمة بين البلدين.
وقال المرشّح عبد القادر بن قرينة في مؤتمر صحفي في إطار حملته الانتخابية إن استمرار غلق الحدود بين الجزائر و"الشقيقة المغرب" لا يفيد أيا من الطرفين لكنه في نفس المؤتمر قال إن "هناك تصديرا ممنهجا، وتحت رعاية لكميات هائلة من المخدرات من المغرب تكاد مداخيله توازي مداخيل الجزائر من البترول".
كما نقلت الصحيفة عن لعنصر قوله إن السبب وراء الخلاف المغربي الجزائري لم يكن هجوم فندق أطلس وفرض التأشيرة على الجزائريين كما يرى تبون، وإنما قضية الصحراء الغربية.
وكان ردّ الفعل الجزائري حينها أن أمر الرئيس الأمين زروال بإغلاق الحدود بين البلدين بشكل كامل، ومازالت الحدود مغلقة حتى اليوم وإن خف التشدّد في إجراءات التنقّل بين البلدين.
رأى جزائريون ومغاربة في تصريحات تبّون إثارة للفتنة ودعوا لاجتنابها.

Wednesday, November 13, 2019

من هي الحسناء التي سجنتها مصر وحضرت رئيسة وزراء إسرائيل زفافها؟

توفيت مؤخراً مارسيل نينو في رامات غان قرب تل أبيب بإسرائيل عن عمر يناهز 89 عاما.
وسجنت نينو في مصر لدورها في عمليات تجسس لصالح إسرائيل عام 1954 وزرع قنابل في مصالح أمريكية وبريطانية في مصر في محاولة لإقناع بريطانيا لإبقاء قواتها المتمركزة في قناة السويس.

فمن هي مارسيل نينو؟

ولدت فيكتورين مارسيل نينو في 5 نوفمبر/ تشرين ثاني عام 1929 لعائلة يهودية في القاهرة، وكان والدها ياكوف قد هرب من بلغاريا قبل الحرب العالمية الأولى، ووالدتها فاني من تركيا.
توفي والدها وهي في العاشرة من العمر، والتحقت في طفولتها بالعديد من المدارس كانت إحداها يهودية وأخرى إدارتها من الراهبات الكاثوليك، وصارت تتحدث الإنجليزية والفرنسية بطلاقة، وتلعب كرة السلة، والتحقت بالشبيبة الصهيونية.
وعملت سكرتيرة في القاهرة حيث تم تجنيدها من قبل الاستخبارات الإسرائيلية عام 1951 لتنضم للوحدة 131 فكانت المرأة الوحيدة في هذا الوحدة التي ضمت عشرات اليهود المصريين.
وفشلت محاولة لتفجير دار سينما في الاسكندرية حيث اشتعلت المادة المتفجرة في جيب العميل المكلف بالمهمة فتم إلقاء القبض عليه وعلى آخرين مما أقلق نينو.
وهربت نينو(اسمها الشفري كلود) من القاهرة في أوائل أغسطس/ آب 1954 إلى مدينة رأس البر في حافلة.
وبينما كانت تتناول طعام الغذاء في الفندق سمعت استدعاء في مكبر صوت لتلقي مكالمة هاتفية، ولدى توجهها لتلقي المكالمة تم اعتقالها ونقلها للقاهرة حيث تعرضت لاستجواب قاس، بحسب ما ذكرته لاحقا عن تلك الفترة.
وبدأت المحاكمة في أواخر عام 1954 في القاهرة، وانتهت في أوائل عام 1955 حيث أدين المتهمون، وحكم على أثنين منهم بالإعدام، بينما كان الحكم على نينو بـ 15 عاما في السجن وتم إرسالها لسجن النساء.

فضيحة لافون

عقب تفجر القضية قال رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الوقت موشيه شاريت إنه لم يكن على علم بالأمر، وعقب المحاكمة استقال وزير الدفاع بنحاس لافون زاعما أنه لم يكن يعلم أيضا بالعملية غير أن الكولونيل بنيامين غيبلي مدير الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية حينئذ أكد أنه كان يتلقى أوامره من لافون.
وطفت فضيحة سوزانا مجددا على السطح أواخر عام 1960 واستمرت في العام التالي عندما استقال رئيس الوزراء في ذلك الوقت ديفيد بن غوريون (لفترة وجيزة) لخلافه مع تقرير للجنة وزارية برأت لافون من الاتهامات بإصدار أوامر التفجيرات.
وكان أحد أصدقائها قد قدمها إلى رجل قام بدروه بربطها بعميل الموساد أبراهام دار واسمه الشفري جون دارلينغ.
وكانت القصة التي تستخدمها كغطاء أنها سكرتيرة لدار، ولكنها كانت في الواقع ضابط الاتصال بين عناصر الوحدة في القاهرة والاسكندرية.

العملية سوزانا

وبعد تولي الجيش السلطة في مصر بعامين، وتحديدا عام 1954 شعرت إسرائيل بالقلق من احتمال إقدام السلطة الجديدة على تأميم قناة السويس، وإغلاق هذا الطريق التجاري الحيوي، فكانت مهمة الوحدة 131 هي تفجير القنابل في مهمة لإقناع قادة أمريكا وبريطانيا بأن السلطة الجديدة في مصر لن تحمي مصالحهم ورعاياهم.
وأطلق على هذه العملية أسم سوزانا ولكنها لم تسفر عن تغيير في السياسة الغربية تجاه مصر.
في يوليو/تموز عام 1954 زرعت الوحدة قنابل في مكتب بريد في الاسكندرية، والمكتب الثقافي الأمريكي في كل من القاهرة والإسكندرية.